الشيخ عبد النبي الكاظمي

25

تكملة الرجال

وابن مردويه من حديث أبي هريرة » . ولو سبرت كتاب ( تنزيه الشريعة ) بجزأيه وغيره من المؤلفات المذكورة ترى الكثير من الذين جعلوهم من الوضاعين هم من الشيعة الإمامية ، وهذا قد صار شعارا لأصحاب هذه المؤلفات ، سامحهم اللّه . وقد جعل صاحب ( تنزيه الشريعة ) في ( ج 1 ، ص 11 ) الوضاعين أصنافا سبعة « 1 » : الأول : الزنادقة ، وهم السابقون إلى ذلك ، والهاجمون عليه حملهم على الوضع الاستخفاف بالدين ، والتلبيس على المسلمين ، كعبد الكريم ابن أبي العوجاء ، ومحمد بن سعيد المصلوب ، والحارث الكذاب الذي ادعى النبوة في زمن عبد الملك بن مروان ، والمغيرة بن سعيد الكوفي ، حتى قال حماد بن زيد : وضعت الزنادقة على النبي صلّى اللّه عليه وآله أربعة عشر ألف حديث ، رواه العقيلي ، وقال ابن عدي : لما أخذ ابن أبي العوجاء وأتي به محمد بن سليمان بن علي فأمر بضرب عنقه قال : واللّه لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديثا أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام . قال ابن الجوزي : وقد كان من هؤلاء من يتغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه فيرويه ذلك الشيخ ظنا منه أنه من حديثه . الثاني : أصحاب الأهواء والبدع ، وضعوا أحاديث نصرة لمذاهبهم أو ثلبا

--> ( 1 ) - وراجع أيضا كتاب ( الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ) للحافظ ابن كثير ، النوع الحادي والعشرين معرفة المختلق المصنوع : ص 85 ، طبع مصر سنة 1370 ه ، وراجع أيضا : ج 1 ، ص 261 من شرح ألفية العراقي ، طبع فاس سنة 1354 ه ، في معنى الموضوع من الحديث .